السيد محمد سعيد الحكيم

280

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

له مال بقيت في ذمته كسائر ديونه . نعم إذا هرب القاتل فلم يقدر عليه ولم يكن له مال اخذت الدية من قرابته الأقرب له فالأقرب ، فإن لم يكن له قرابة كانت الدية على الامام ، ولا يتعدى لغير ذلك من صور تعدد القصاص . ( مسألة 20 ) : إذا صالح الجاني على الدية ثم امتنع من أدائها فلا يعود حق القصاص ويبقى مطالباً بالدية ، وكذا إذا عجز عن أدائها فإنها تبقى في ذمته كسائر ديونه ولا يتحملها عاقلته عنه ولا الامام . ( مسألة 21 ) : إذا أراد ولي المقتول القصاص من القاتل ، فخلصه شخص أو قوم حتى امتنع الاقتصاص على الولي الزم الذي خلصه بإرجاعه وحبس حتى يحضره ، فإن فدى نفسه بالدية ورضي بها ولي المقتول فذاك ، وإن لم يفعل حتى مات القاتل الزم بالدية . ( مسألة 22 ) : يثبت حق القصاص لولي الميت وهو وارث المال وفي ثبوته للزوج والزوجة إشكال ، نعم هما يرثان من الدية لو رضي بها الوارث بدلًا عن القصاص . وكذا من الدية الثابتة ابتداء ، وهي دية الخطأ . وأما ما تعارف عند كثير من القبائل من إناطة الامر بغير الوارث ، كرئيس القبيلة وأكابرها فهو من عادات الجاهلية التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان . واللازم على المؤمنين نبذ ذلك والرضوخ لاحكام الله تعالى والمحافظة على حدوده لينالوا بذلك رضاه ويستحقوا رحمته ، وإلا تعرضوا لنقمة الله تعالى وعقابه في الدنيا والآخرة . ( مسألة 23 ) : لولي الميت القصاص ، وأخذ الدية برضا الجاني وبدونه على اختلاف الصور المتقدمة . كما أن له العفو ، إلا الامام فإنه ليس له العفو ، بل لابد له إما من القصاص أو أخذ الدية . ( مسألة 24 ) : إذا كان المقتول مسلماً وليس له أولياء من المسلمين إلا الامام وكان له أولياء من أهل الذمة عرض عليهم الامام الاسلام فمن أسلم